الشيخ نجاح الطائي

206

نظريات الخليفتين

يريد أن يدنسهم بالعمل ! ( 1 ) ولكن العمل شرف وخدمة وجهاد وليس فيه تدنيس ، وقد عمل الأنبياء والصالحون ومنهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولم يتدنسوا . . . . ! ! وثانيا : النص الإلهي يقول : " إن خير من استأجرت القوي الأمين " ، ولا يمكن ترك رقاب أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأموالهم وأعراضهم ودينهم بيد الفجرة الفسقة . . . لذلك زنى المغيرة في البصرة وسرق أبو هريرة في البحرين . بل إن عمر كان يتهم كل ولاته بالسرقة ، فقاسمهم أموالهم ونعالهم . وبذلك نفهم أن تلك النظرية خاطئة لم تفدنا قديما ولا تفيدنا مستقبلا . ولقد راح عمر ضحية هذه النظرية يوم قتله أبو لؤلؤة عبد المغيرة بن شعبة ، لأن المغيرة الفاجر ظلم الناس ومنهم عبده . وبسبب عدم اهتمام عمر بشكوى أبي لؤلؤة من المغيرة ( وهي الشكوى الجدية الثالثة من المغيرة بعد شكوى الناس منه في البحرين والبصرة ) فقد توجه انتقام أبي لؤلؤة صوب عمر وهكذا قتل الكثير من الزعماء والرؤساء الكبار والصغار بسب دفاعهم عن أعوانهم الظلمة . قواعد عمر مع عماله ونظرته إلى المترفين كانت طريقة عمر مع عماله تتمثل في القواعد التالية : كتابة مبلغ ماله قبل تعيينه ، ثم مناصفته لما حصل عليه من أموال في أيام ولايته ، ومحاسبتهم سنويا في موسم الحج . تنفره من تدخل زوجات العمال في أمور أزواجهن الرسمية . ومن قواعد عمر مع العمال عدم استعماله الصحابة الكبار ، ولما سألوه : مالك

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 383 .